عبد الرزاق الصنعاني

53

المصنف

على حذيفة ، فإذا هو محتب ( 1 ) على فراشه يحدث الناس ، قال : فغلبني حياء الشباب فقعدت في أدناهم ، وتقدم عمرو مجتنئا ( 2 ) على عوده حتى قعد إليه ، فقال : حدثنا يا حذيفة ! فقال : عما أحدثكم ؟ فقال : لو أني أحدثكم بكل ما أعلم قتلتموني - أو قال : لم تصدقوني - قالوا : وحق ذلك ؟ قال : نعم ، قالوا : فلا حاجة لنا في حق تحدثناه فنقتلك عليه ، ولكن حدثنا بما ينفعنا ولا يضرك ، فقال : أرأيتم لو حدثتكم أن أمكم تغزوكم ( 3 ) إذا صدقتموني ؟ قالوا : وحق ذلك ؟ ومعها مضر مضرها الله ( 4 ) في النار ، وأسد عمان سلت ( 5 ) الله أقدامهم ، ثم قال : إن قيسا ( 6 ) لا تزال تبغي في دين الله شرا حتى يركبها ( 7 ) الله بملائكة ( 8 ) ، فلا يمنعوا ذنب تلعة ( 9 ) ، قال عمرو : أدهلت ( 10 ) القبائل إلا قيسا ، فقال : أمن محارب قيس أم من قيس محارب ، إذا رأيت قيسا توالت عن الشام ( 10 ) فخذ حذرك . 19890 - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن غير واحد أن النبي .

--> ( 1 ) في " ص " " محبتي " . ( 2 ) غير واضح النقط في " ص " فإن كان " مجتنئا " فمعناه مكبا محدودبا . ( 3 ) يعني بالام عائشة ، وبغزوتها خروجها إلى البصرة ، راجع الفائق 2 : 248 . ( 4 ) أي جمعها ، كما يقال : جند الجنود ، وكتب الكتائب ، قاله الزمخشري ، وقال بعضهم : أهلكها . ( 5 ) قطع ، كذا في الفائق . ( 6 ) في " ص " " إن قيس " . ( 7 ) كذا في " ص " بإهمال ، وفي الفائق بالنقط . ( 8 ) في الفائق " بالملائكة " . ( 9 ) أي أسفلها ، أي يذلها الله حتى لا تقدر على أن تمنع ذيل تلعة ، قاله الزمخشري في الفائق 2 : 248 . ( 10 ) كذا في " ص "